الرئيسيةالتسجيلregisterدخول

شاطر | 
 

 قصص عن الانبياء

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابوغضب
عضو جديد
عضو جديد
avatar

العمر : 26
العمل/الترفيه : مهندس
عدد الرسائل : 19
نقاط : 47
تاريخ التسجيل : 25/07/2010
القرد

مُساهمةموضوع: قصص عن الانبياء   يوليو 25th 2010, 11:31

الباب الأوّل


( في ذكر آدم عليه السّلام )

فصل ـ 1 ـ
في ذكر خلق آدم وحوّا صلوات الله عليهما :
1 ـ أخبرني الشّيخ عليّ بن عليّ بن عبد الصّمد (1) النّيشابوري ، عن أبيه ، أخبرنا السّيد أبو البركات عليّ بن الحسين الجوزي (2) ، أخبرنا الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ، أخبرنا أبي ومحمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، قالا : أخبرنا سعد بن عبدالله أخبرنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، أخبرنا الحسن بن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سئل أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام هل كان في الأرض خلق من خلق الله تعالى يعبدون الله قبل (3) آدم عليه السلام وذرّيته ؟ فقال : نعم قد كان في السّماوات والأرض خلق من خلق الله يقدّسون الله ، ويسبّحونه ، ويعظّمونه باللّيل والنّهار لا يفترون ، وأنّ الله (4) عزّ وجلّ لمّا خلق
____________
(1) في ق 2 : الشيخ علي بن عبد الصمد . . . أقول : وهو النّيسابوري التّميمي ، قال عنه الشّيخ الحرّ في تذكرة المتبحرين [ ص 192 ط النجف ] : فاضل عالم ، يروي عنه ابن شهر آشوب ، ولا يبعد اتحاده مع التميمي السبزواري ، قال الشيخ منتجب الدين : الشيخ علي بن عبد الصمد التميمي السبزواري فقيه دين ثقة قرأ على الشيخ أبي جعفر . وقال الشيخ الحر بعد عدة أسامي : الشيخ ركن الدين علي بن علي بن عبد الصمد التّميمي النّيسابوري فقيه ثقة قرأ على والده وعلى الشّيخ أبي علي بن الشيخ أبي جعفر رحمهم الله قاله منتجب الدين انتهى والظاهر اتّحاد العناوين الثّلاثة .
(2) في ق 3 : الخوزي ، وفي ق 2 وق 4 : الحوري . ويأتي في الخبر المرقم ( 16 و95 ) .
(3) في ق 2 : خلق الله تعالى قبل .
(4) في ق 3 وق 4 : فان الله .



( 36 )

الأرضين (1) خلقها قبل السّماوات .
ثم خلق الملائكة روحانيّين لهم أجنحة يطيرون بها حيث يشاء الله ، فأسكنهم فيما بين (2) أطباق السّماوات يقدّسونه في اللّيل والنّهار (3) ، واصطفى (4) منهم إسرافيل وميكائيل وجبرائيل .
ثم خلق عزّ وجّل في الأرض الجنّ روحانيين لهم (5) أجنحة ، فخلقهم دون خلق الملائكة ، وخفظهم (6) أن يبلغوا مبلغ الملائكة في الطيران وغير ذلك ، فأسكنهم فيما بين أطباق الأرضين السّبع وفوقهنّ يقدّسون (7) الله اللّيل والنّهار لا يفترون .
ثم خلق خلقاً دونهم ، لهم أبدان وأرواح بغير أجنحة ، يأكلون ويشربون نسناس أشباه (Cool خلقهم وليسوا بإنس ، وأسكنهم أوساط الأرض على ظهر الأرض مع الجن يقدّسون (9) الله اللّيل (10) والنّهار لا يفترون .
قال : وكان الجن تطير في السّماء ، فتلقى الملائكة في السّماوات ، فيسلمون عليهم ويزورونهم ويستريحون اليهم ويتعلّمون منهم الخير .
ثمّ أنّ طائفة من الجن والنّسناس الّذين خلقهم الله واسكنهم أوساط الأرض مع (11) الجن تمرّدوا وعتوا عن أمر الله ، فمرحوا وبغوا في الأرض بغير الحقّ ، وعلا بعضهم على بعض في العتوّ على الله تعالى ، حتّى سفكوا الدماء فيما بينهم ، وأظهروا الفساد ، وجحدوا ربوبيّة
____________
(1) في ق 2 : الأرض .
(2) في ق 4 : ما بين .
(3) في ق 3 وق 4 : ويعظّمونه منهم ، والصّحيح : ويعطّمونه . واصطفى منهم .
(5) في ق 2 وق 4 : ولهم .
(6) في ق 1 وق 3 : وحفظهم .
(7) في ق 2 وق 4 : وفوقهن بعد سبع سماوات يقدسون الله ، وفي ق 3 : الأرضين وفوقهن يسبحون الله .
(Cool في ق 3 : نسناس جون أشباه .
(9) في ق 2 : أوساط الأرض مع الجن يقدسون ، وفي ق 3 : على طهر الأرض والكل يقدسون .
(10) في ق 4 : بالليل .
(11) في ق 3 : أوساط الأرض على ظهرها مع .



( 37 )

الله (1) تعالى .
قال : وأقامت الطائفة المطيعون من الجن على رضوان الله تعالى وطاعته ، وباينوا الطايفتين من الجن والنسناس اللّين (2) عتوا عن أمر الله .
قال : فحط الله أجنحة (3) الطائفة من الجنّ الّذين عتوا عن أمر الله وتمرّدوا ، فكانوا لا يقدرون على الطّريان إلى السّماء وإلى ملاقاة الملائكة لما (4) ارتكبوا من الذّنوب والمعاصي .
قال : وكانت الطائفة المطيعة لأمر الله من الجنّ تطير إلى السّماء اللّيل والنّهار على ما كانت عليه ، وكان ابليس ـ واسمه الحارث ـ يظهر للملائكة أنه من الطائفة المطيعة .
ثم خلق الله تعالى خلقاً على خلاف خلق الملائكة وعلى خلاف خلق الجن (5) وعلىخلاف خلق النّناس يدبّون كما يدبّ الهوام في الأرض يشربون ويأكلون كما تأكل الأنعام من مراعي الأرض ، كلّهم ذكران ليس فيهم أناث ، ولم يجعل (6) الله فيهم شهوة النّساء ، ولا حبّ الأولاد ، ولا الحرص ، ولا طول الأمل ، ولا لذّة عيش (7) ، لا يلبسهم اللّيل ، ولا يغشاهم النّهار ، وليسوا ببهائم (Cool ولا هوام ولباسهم (9) ورق الشجر ، وشربهم من العيون الغزار والأودية الكبار .
ثم أراد الله يفرقهم فرقتين ، فجعل فرقة خلف مطلع الشّمس من وراء البحر ، فكوّن لهم مجينة أنشأها لهم تسمّى (10) « جابرسا » طولها اثنا عشر ألف فرسخ في اثنى عشر ألف
____________
(1) في ق 3 : وأنكروا ربوبية الله .
(2) في ق 2 : الطائفتين اللذين .
(3) في ق 3 : فحفظ أجنحة .
(4) في ق 2 : إلى السّماء والأرض وإلى ملاقاة الملائكة لما ، وفي ق 3 : وإلى السّماء وإلىملاء الملائكة بما ارتكبوا .
(5) في ق ص وق 4 : على خلاف خلق الجنّ وعلى خلاف خلق الشّياطين .
(6) في ق 1 وق3 : لم يجعل .
(7) في ق ‍1 وق 3 : ولا لذة العيش .
(Cool في ق 3 : بهائم .
(9) في ق 1 وق 3 : لباسهم ، بدون الواو .
(10) في ق 2 : أنشأها تسمى .



( 38 )

فرسخ ، وكوّن عليها سوراً من حديد يقطع الأرض إلى السّماء ، ثمّ أسكنهم فيها .
وأسكن الفرقة الأخرى خلف مغرب الشمس من وراء البحر ، وذول لهم مدينة أنشاها تسمّى (1) « جابلقا » طولها اثنا عشر ألف (2) فرسخ في اثني عشر ألف فرسخ ، وكوّن لهم سوراً من حديد يقطع إلى السماء (3) ، فأسكن الفرقة الأخرى فيها ، لا يعلم أهل جابرسا بموضع أهل جابلقا ، ولا يعلم أهل جابلقا بموضع أهل جابرسا ، ولا يعلم بهم أهل أوساط الأرض من الجنّ والنّسناس .
وكانت (4) الشّمس تطلع على أهل أوساط الأرض (5) من الجنّ والنّسناس ، فينتفعون بحرّها ويستضيئون بنورها ، ثمّ تغرب في عين حمئة ، فلا يعلم بها أهل جابلقا اذا غربت ولا يعلم بها أهل (6) جابرسا اذا طلعت ، لأنّها تطلع من دون جابرسا ، وتغرب من دون جابلقا .
فقيل يا أمير المؤمنين : فكيف يبصرون ويحيوُن ؟ وكيف يأكلون ويشربون ؟ وليس تطلع الشّمس عليهم (7) ؟
فقال صلوات الله عليه : أنّهم يستضيئون (Cool بنور الله ، فهم في أشدّ ضوء من نور الشّمس ، ولا يرون أن الله تعالى خلق شمساً ولا قمراً ولا نجوماً ولا كواكب ، ولا يعرفون شيئاً غيره .
فقيل يا أمير المؤمنين : فأين ابليس عنهم ؟
قال : لا يعرفون ابليس ولا سمعوا (9) بذكره ، لا يعرفون إلاّ الله وحده لا شريك له ، لم
____________
(1) في ق 3 : أنشأها لهم تسمى .
(2) في ق 2 وق 4 : طولها ألف .
(3) في ق 1 : يقطع الأرض إلى السماء .
(4) في ق 3 : فان كانت .
(5) في ق 1 وق 3 : الارضين .
(6) في ق 2 : ولا أهل .
(7) في ق3 : وكيف ما تطلع الشمس عليهم .
(Cool في ق 1 : ليستضيئون .
(9) في ق 3 : ولا يسمعون .



( 39 )

يكتسب أحد منهم قطّ خطيئة ولم يقترف (1) اثماً لا يسقمون ولا يهرمون ولا يموتون ، يعبدون الله إلى يوم القيامة لا يفترون ، الليل والنهار عندهم سواء .
قال : إنّ الله (2) أحبّ أن يخلق خلقاً ، وذلك بعد ما مضى من الجن (3) والنّسناس سبعة آلاف سنة ، فلمّا كان من خلق الله أن يخلق آدم للّذي أراد من التّدبير والتّقدير فيما هو مكوّنه من السماوات والأرضين كشف عن (4) أطباق السّماوات .
ثم قال الملائكة : انظروا إلى أهل الأرض من خلقي من الجنّ والنّسناس هل ترضون أعمالهم وطاعتهم لي ؟ فاطلعت الملائكة ورأوا (5) ما يعملون فيما من المعاصي وسفك الدّماء والفساد في الأرض بغير الحقّ ، اعظموا ذلك وغضبوا لله ، وأسفوا على أهل الأرض ، ولم يملكوا غضبهم وقالوا : ربّنا أنت (6) العزيز الجبّار الظّاهر العظيم (7) الشّأن وهؤلاء كلّهم خلقك الضعيف الذليل في أرضك ، كلّهم ينقلبون (Cool في قبضتك ، ويعيشون برزقك ويتمتّعون بعافيتك ، وهم يعصونك بمثل هذه الذّنوب العظام لا تغضب ولا تنتقم منهم لنفسك بما تسمع منهم وترى وقد عظم ذلك علينا واكبرناه (9) فيك .
قال : فلمّا سمع الله تعالى مقالة (10) الملائكة قال : إنّي جاعل في الأرض خليفة فيكون حجّتي على خلقي في الأرض (11) ، فقالت الملائكة : سبحانك ربّنا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدّماء ونحن نسبّح بحمدك ونقدّس لك ؟
____________
(1) في ق 2 وق 4 : ولا يقترف .
(2) في ق 1 : قال ثم ان الله ، وفي ق 3 : ثم قال ان الله .
(3) في ق 1 وق 3 وق 4 : ما مضى للجن .
(4) في ق 1 وق 3 وق 4 : مكونه في السماوات والارضين كشط عن ، والكشط بمعنى الكشف .
(5) في ق 1 وق 3 : فاطلعت ورأوا .
(6) في ق 3 وق 4 : يا ربنا أنت .
(7) في البحار : القاهر العظيم ، وفي ق 1 وق 3 : الطاهر العظيم .
(Cool في ق 1 وق 3 والبحار : يتقلّبون .
(9) في ق 2 : ذلك واكبرناه .
(10) في ق 1 : مقال .
(11) في ق 4 : فيكون حجة على خلقي في أرضي ، وفي ق 1 وق 3 : في أرضي .




( 40 )

فقال الله تعالى : يا ملائكتي انّي أعلم ما لا تعلمون أنّي أخلق خلقاً بيدي أجعلهم (1) خلفائي على خلقي في أرضي ، ينهونهم عن معصيتي ، وينذرونهم (2) ويهدونهم الى طاعتي ، ويسلكون بهم طريق سبيلي ، أجعلهم حجّة لي عذراً ونذراً (3) وأنفي الشّياطين من أرضي وأطهّرها منهم ، فأسكنهم في الهواء من أقطار (4) الأرض وفي الفيافي ، فلا يراهم خلق ، ولا يرون شخصهم ، ولا يجالسونهم ، ولا يخالطونهم ، ولا يؤاكلونهم ، ولا يشاربونهم ، وأنفرّ مردة الجنّ العصاة عن نسل (5) بريّتي وخلقي وخيرتي ، فلا يجاورون خلقي ، وأجعل بين خلقي وبين الجانّ حجاباً ، فلا يرى خلقي شخص الجنّ ، ولا يجالسونهم ، ولا يشاربونهم ، ولا يتهجّمون تهجّمهم ، ومن عصاني من نسل خلقي الّذي عظّمته واصطفيته لغيبي أسكنهم (6) مساكن العصاة وأوردهم موردهم (7) ولا أبالي .
فقال الملائكة : لا علم لنا ألاّ ما علّمتنا انّك أنت العليم الحكيم ، فقال للملائكة (Cool : انيّ خالق بشراً من صلصال من حماء مسنون فاذا سوّيته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين (9) .
قال : وكان ذلك من الله تقدمة للملائكة قبل أن يخلقه احتجاجاً منه عليهم ، وما كان الله ليغيّر ما بقوم إلاّ (10) بعد الحجّة عذراً عذراً أو نذراً ، فأمر تبارك ملكاً من الملائكة ، فاغترف غرفة بيمينه ، فصلصلها في كفّه فجمدت ، فقال الله عزّ وجلّ : منك أخلق (11)
____________
(1) في ق 2 وق 3 وق 4 : أجعل ، وفي البحار : وأجعل من ذريته أنبياء ومرسلين وعباداً صالحين وأئمة مهتدين وأجعلهم خلفائي .
(2) في البحار : وينذرونهم من عذابي .
(3) في ق 1 والبحار : عذراً أو نذراً .
(4) في ق 1 والبحار : وأسكنهم في الهواء وأقطار . . . فلا يراهم خلقي .
(5) في ق 2 وق 3 وق 4 : من نسل .
(6) في ق 1 : عظمته واصطنعته لعيني ، وفي ق 3 : عظمته أسكنهم .
(7) في ق 4 : مواردهم .
(Cool في ق 1 : فقال الله تعالى للملائكة .
(9) والايات : الاولى والثانية من سورة البقرة ( 30 ـ 32 ) ، والثالثة في سورة الحجر ( 28 ـ 29 ) .
(10) في ق 3 : ما بقوم حتّى يغيّروا ما بأنفسهم الاّ بعد .
(11) بحار الأنوار الجزء ( 57 | 58 ) أشار هنا إلى جملات من صدر الخبر ، وأورد تمامه في نفس الجزء ص ( 322 ـ =



( 41 )


فصل ـ 2 ـ
2 ـ وبالاسناد المذكور ، عن إبن بابويه ، أخبرنا محمّد بن موسى بن المتوكّل ومحمّد بن عليّ ما جيلويه ، أخبرنا محمّد بن يحيى العطّار ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمّد بن أورمة ، عن عمرو بن عثمان ، عن العبقري ، عن عمرو بن ثابت ، عن أبيه ، عن حبّة العرني ، عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه قال : ان الله تعالى خلق (1) آدم صلوات الله عليه من آديم الأرض ، فمنه السّباخ والمالح والطّيب ، ومن ذرّيته الصّالح والطّالح ، وقال : إنّ الله تعالى لمّأ خلق آدم صلوات الله عليه ونفخ فيه من روحه نهض ليقوم ، فقال الله تعالى : وخلق الإنسان عجولاً (2) وهذا (3) علامة للملائكة ، إنّ (4) من أولاد آدم عليه السّلام من (5) يصير بفعله صالحاً ، ومنهم من يكون طالحاً بفعله ، لا أنّ من خلق من الطّيب لا يقدر على القبيح ، ولا أنّ من خلق من السّبخة (6) لا يقدر على الفعل الحسن (7) .
3 ـ وبهذا الاسناد ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله الصّادق صلوات الله عليه قال : كانت الملائكة تمرّ بآدم صلوات الله عليه ـ أي بصورته ـ وهو ملقي في الجنّة من طين ، فتقول : لأمر ما خلقت ؟ (Cool .
4 ـ وبالاسناد المتقدّم ، عن سعد بن عبدالله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي
____________
=
325 ) تحت الرقم : ( 5 ) ، ونبّه على جملات من أوائل الخبر أيضاً في الجزء ( 59 | 252 ) .
(1) في ق 2 : لما خلق .
(2) الآية في الكتاب المجيد « وخلق الإنسان ضعيفاً » سورة النساء : ( 28 ) .
(3) في ق 1 : هذه .
(4) في ق 2 : وان .
(5) في ق 2 وق 3 وق 4 والبحار : يكون من .
(6) في ق 2 : ولا من خلق من السّبخة ، وفي ق 3 : لا يقدم على القبيح . . . لا يقدم على الفعل الخير .
(7) بحار الأنوار : ( 11 | 112 ـ 113 ) ، برقم : ( 32 ) ، قال العلامة المجلسي رحمه الله : بيان ـ قوله « وهذا علامة » كلامه الرّاوندي ذكره لتأويل الخبر .
(Cool بحار الأنوار ( 11 | 113 ) ، برقم : ( 33 ) .



( 42 )

عمير ، عن أبان بن عثمان ، عنمحمد الحلبي ، عن أبي عبدالله الصّادق عليه السلام قال : إنّ القبضة التي قبضها الله تعالى من الطين الذين خلق آدم صلوات الله عليه منه أرسل الله إليها (1) جبرئيل أن يأخذ منها إن شاء ، فقالت الأرض : أعوذ بالله أن تأخذ منّي شيئاً ، فرجع فقال : يا ربّ تعوّذت بك . فأرسل الله تعالى إليها إسرافيل (2) وخيّره ، فقال مثل ذلك فرجع فأرسل الله إليها ميكائيل (3) وخيّره أيضاً ، فقالت مثل ذلك ، فرجع فأرسل الله إليها ملك الموت ، فأمره على الحتم ، فتعوّذت بالله أن يأخذ منها ، فقال ملك الموت : وأنا أعوذ بالله أن أرجع إليه حتّى آخذ منك قبضة .
وإنّما سمّي (4) آدم لأنّه أخذ من أديم الأرض . وقال : إنّ الله (5) تعالى خلق آدم من الطين وخلق حوّا (6) من آدم ، فهمّه الرّجال الأرض وهمّة النّساء الرّحال . وقيل : أديم الأرض أدنى الأرض الرّابعة إلى اعتدال ، لأنّه خلق وسط الملائكة (7) (Cool .
5 ـ وبالإسناد المذكور ، عن محمد بن يحيى العطّار ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سيف بن عميرة ، عن أخيه ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله الصّادق عليه الصّلاة والسّلام قال : قلت : سجدت الملائكة لآدم صلوات الله عليه ووضعوا جباههم على الأرض ؟ قال : نعم تكرمة من الله تعالى (9) .
6 ـ وبالاسناد المذكور ، عن ابن ابي عمير ، عن جميل بن درّاج قال سألت أبا عبدالله عليه الصّلاة والسّلام أكان إبليس من الملائكة أم (10) من الجنّ ؟ قال : كانت الملائكة ترى
____________
(1) في ق 2 : ارسل اليها .
(2) في ق 2 : فأرسل إسرافيل .
(3) في ق 2 وق 3 : فأرسل الله ميكائيل .
(4) في ق 2 : وانما يسمى .
(5) في ق 3 : الارض ، ثم أن الله .
(6) في ق 2 : وحوا .
(7) في ق 3 وق 4 : وسط من الملائكة ، وفي البحار : وسط بين الملائكة والبهائم .
(Cool بحار الأنوار ( 11 | 113 ) ، برقم : ( 35 ) .
(9) بحار الأنوار ( 11 | 139 ) ، برقم : ( 3 ) .
(10) في ق 2 : والسلام عن ابليس من الملائكة .



( 43 )

أنّه منها ، وكان الله يعلم أنّه ليس منها ، فلمّا أمر بالسّجود كان منه الّذي كان (1) .
7 ـ وبالاسناد المذكور ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن الصّادق عليه السلام قال : أمر (2) ابليس بالسّجود لآدم ، فقال : يا ربّ وعزّتك إن أعفيتنى من السّجود لآدم عليه السلام لأعبدك (3) عبادة ما عبدك أحد (4) قطّ مثلها قال الله (5) جلّ جلاله : إنّى احبّ أن اطاع من حيث اُريد .
وقال : إنّ ابليس رن أربع رنّات : اولاهم يوم لعن ، ويوم أهبط (6) إلى الارض ، وحيث بعث محمّد صلّى الله عليه وآله وسلّم على فترة من الرّسل ، وحين أنزل أمّ الكتاب . ونخر نخرتين : حين أكل آدم من الشّجرة ، وحين أهبط من الجنّة .
وقال في قوله تعالى : « فبدت لهما سوءاتهما » (7) كانت سوءاتهما لا ترى ، فصارت ترى بارزة وقال : الشجرة الّتي نهى عنها آدم صلوات الله عليه وهي السّنبلة (Cool .
8 ـ وفي رواية اُخرى عنه عليه السلام أنّه قال : إنّ الشّجرة الّتي نهى عنها آدم عليه السّلام هي شجرة العنب (9) .
ولا تنافي بينهما ، لأنّ شجرة الجنّة تحمل الأنواع من الأكل ، وكانت تلك الشّجرة تحمل العنب والحنطة جميعاً (10) .


فصل ـ 3 ـ
« في أخباره »
9 ـ وعن ابن بابويه وأخبرنا عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس النّيشابوري ، أخبرنا
____________
(1) بحار الأنوار ( 63 | 249 ) ، باب ذكر ابليس وقصصه : برقم : ( 109 ) .
(2) في ق 1 : لما أمر .
(3) في ق 1 وق 3 والبحار : لأعبدنك ، وفي ق 4 : لعبدتك .
(4) في ق 4 : لم يعبدك أحد .
(5) في ق 1 : فقال الله .
(6) في ق 2 : هبط .
(7) سورة طه : ( 121 ) .
(Cool بحار الأنوار ( 2 | 262 ) و( 11 | 179 ) برقم : ( 14 و179 ) برقم : ( 26 و250 ) ، برقم : ( 110 ) .
(9) بحار الأنوار ( 11 | 179 ) ، برقم : ( 27 ) .
(10) ليس في ق 2 : والحنطة جميعاً .



( 44 )

عليّ بن محمّد بن قتيبة ، عن أحمد بن سلمان (1) عن عبد السّلام بن صالح الهروي قال : قلت للرّضا عليه السلام : يابن رسول الله صلّى الله عليه وآله أخبرنا (2) عن الشّجرة الّتي أكل منها آدم عليه السلام وحوّا عليها السلام ما كانت ؟ فقد اختلف النّاس فيها ، فقال عليه السلام : يا أبا الصّلت إنّما الشّجرة بالجنّة (3) تحمل أنواعاً ، فكانت شجرة الحنطة وفيها عنب ، وليست كشجرة الدّنيا (4) .
10 ـ وعن ابن بابويه أخبرنا إبراهيم بن هارون الهيتي ، (5) أخبرنا أبو بكر (6) أحمد بن محمد بن عيسى ، أخبرنا محمد بن يزيد القاضي ، أخبرنا قتيبة بن سعيد ، أخبرنا اللّيث (7) بن سعد واسماعيل (Cool بن جعفر ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لّما خلق الله آدم ونفخ فيه من روحه التفت آدم يمينة (9) العرش فإذا خمسة أشباح ، فقال : يا ربّ هل خلقت قبلي من البشر أحداً ؟ قال : لا قال : فمن هؤلاء الّذين أرى أسماءهم ؟ فقال : هؤلاء خمسة من ولدك ولولاهم ما خلقتك (10) ولا خلقت الجنّة ولا النّار (11) ولا العرش ولا الكرسي ولا السّماء ولا الأرض ولا الملائكة ولا الجنّ ولا الإنس هؤلآء خمسة شققت لهم اسماً من (12) أسمائي ، فأنا المحمود وهذا محمد ( صلّ الله
____________
(1) في ق 3 : أحمد بن سليمان ، وفي البحار : حمدان بن سليمان .
(2) في البحار : أخبرني .
(3) في ق 1 : في الجنة .
(4) بحار الأنوار ( 11 | 164 ـ 165 ) برقم : ( 9 ) ، وللرواية بقية مذكورة مع صدرها تحت الرقم نفسه عن معاني الأخبار وعيون الأخبار الرضا عليه السلام ، والشيخ الراوندي قطعها فذكر البقية فيما سيأتي تحت الرقم : ( 11 ) .
(5) في ق 2 وهامش ق 4 : المجلسي ، وفي ق 1 وق 3 : الهيسي ، وفي ق 4 : الهبيسي ، والجميع مصحّف والظّاهر الهيتي منسوب إلى هيت بلدة من أعمال بغداد فوق من مدينة أنبار وقرية من محال جاء بهار في محافظة سيستان وبلوجستان .
(6) ليس في ق 3 : أبوبكر ، كما أنه ليس في البحار : ابن عيسى .
(7) في ق 1 : ليث .
(Cool في ق 3 : عن اسماعيل .
(9) في ق 1 والبحار : يمنة وفي ق 3 : يمين .
(10) في ق 3 : لما خلقتك .
(11) في ق 2 : وما خلقت الجنة والنار .
(12) في ق 1 : هؤلاء شققت لهم أسماءاً من .



( 45 )

عليه وآله ) وأنا الأعلى وهذا عليّ ( عليه السلام ) وأنا الفاطر وهذه فاطمة ( عليها السلام ) وأنا ذو الأحسان وهذا الحسن ( عليه السلام ) وأنا المحسن وهذا الحسين ( عليه السلام ) آليت على نفسي أنّه لا يأتيني أحد (1) وفي قلبه مثقال حبّة من خردل من محبّة أحدهم إلاّ أدخلته جنّتي وآليت بعزّتي أنّه لا يأتيني أحد وفي قلبه مثقال حبّة من خردل من بغض أحدهم إلا أدخلته ناري ، يا آدم هؤلاء صفوتي من خلقي ، بهم أنجي من أنجي وبهم أهلك من أهلك (2) .
11 ـ وفي رواية أخرى : عن أبي الصّلت الهروي ، عن الرّضا عليه السّلام قال : إنّ آدم صلوات الله عليه لما أكرمه (3) الله تعالى بإسجاده ملائكته له (4) وبإدخاله الجنّة ناداه الله : أرفع رأسك يا آدم ، فانظر إلى ساق عرشي ، فنظر فوجد عليه مكتوباً : (5) : لا إله إلاّ الله ، محمد رسول الله ، عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين ، وزوجته فاطمة سيدة نساء العالمين ، والحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة ، فقال آدم عليه السلام : يا ربّ من هؤلاء ؟ قال عزّ وجلّ : هؤلاء ذريّتك ، لولاهم ما خلقتك (6) .
12 ـ وبالإسناد المتقدم ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن اسماعيل بن جابر ، عن عبد الحميد بن أبي الدّيلم ، عن أبي عبد الله الصّادق عليه السلام قال : هبط آدم صلوات الله عليه على الصّفا ، ولذلك سمّي « الصّفا » لأنّ المصطفى هبط عليه ، قال تبارك وتعالى : إنّ الله اصطفى آدم ونوحاً (7) وهبطت حوّا عليها السّلام على المروة ، وإنّما سمّيت « المروة » لأنّ المرأة هبطت عليها ، وهما جبلان عن
____________
(1) في ق 4 : لا يأتي أحد .
(2) بحار الأنوار ( 27 | 5 ) ، برقم : ( 10 ) . وفي ق 3 : بهم نجى من نجى وبهم هلك من هلك ، وفي 4 : بهم أنجي وبهم أهلك .
(3) في ق 3 : فإن آدم . . . بما أكرمه .
(4) في ق 2 : الملائكة له .
(5) في ق 2 : فوجد مكتوباً .
(6) اثباة الهداة ( 1 | 614 ) ، برقم : ( 634 ) . بحار الأنوار ( 27 | 6 ) ، برقم : ( 11 ) ، وكلمة « هؤلاء » ليست في ق 2 ، وفي ق 3 : لولاهم لما خلقتك .
(7) سورة آل عمران : ( 33 ) .



( 46 )

يمين الكعبة وشمالها ، فاعتزلها آدم عليه السلام حين فرّق بينهما ، فكان (1) يأتيها بالنّهار فيتحدّث عندها فإذا كان الّليل خشى أن تغلبه نفسه فيرجع فمكث بذلك ما شاء الله ثم أرسل إليه جبرئيل عليه السلام فقال : (2) السّلام عليك يا آدم الصّابر لبليّته إنّ الله تعالى بعثنى إليك لأعلّمك المناسك الّتي يريد الله أن يتوب عليك بها فانطلق به جبرئيل فأخذ بيده حتّى أتى مكان البيت فنزل غمام من السّماء فقال له جبرئيل : يا آدم خطّ برجلك حيث أظلّك هذا الغمام فأنّه قبلة لك ولآخر عقب من ذريتك فخطّ هناك آدم برجله فانطلق به إلى منى فأراه مسجد منى فخطّ برجله بعد ما خطّ موضع المسجد الحرام وبعد ما خطّ البيت ثمّ انطلق إلى عرفات فأقام على المعرف ثم أمره جبرئيل عند غروب الشّمس أن يقول : ربّنا ظلما أنفسنا ، سبعاً ليكون سنّة في ولده يعترفون (3) بذنوبهم هناك ثم أمره بالافاضة (4) من عرفان ففعل آدم عليه السلام ذلك ثم انتهى إلى كمع فبات ليلته بها وجمع فيها (5) الصّلاتين في وقت العتمة في ذلك الموضع إلى ثلث الّليل وامره إذا طلعت الشّمس أن يسأل الله تعالى التّوبة والمغفرة (6) سبع مرّات لتكون سنّة في ولده فمن لم يدرك عرفات فأدرك جمعاً فقد أدرك حجّة (7) وأفاض من جمع إلى منى ضحوة فأمره أن يقرّب إلى الله سبحانه وتعالى قرباناً ليتقبل الله منه ويكون سنّة في ولده فقرّب آدم قرباناً فتقبّل منه قربانه فأرسل الله ناراً من السّماء فقبضت وقربان آدم (Cool فقال له جبرئيل : يا آدم إن الله تعالى قد أحسن إليك أن علّمك المناسك فأحلق رأسك تواضعاً لله إذ قرّب (9) قربانك فحلق آدم صلوات الله عليه رأسه ثم أخذ جبرئيل عليه السّلام بيد آدم (10) لينطلق به إلى البيت فعرض له إبليس عند
____________
(1) في ق 2 : وكان .
(2) وقال : ق 2 .
(3) معترفون : ق 3 .
(4) فأفاض : ق 3 و4 .
(5) وجمع بها : ق 2 .
(6) أن يسأل الله تعالى المغفرة : ق 2 .
(7) حجّة : ق 2 و4 .
(Cool من آدم السّابق إلى آدم هذا سقط من نسخة ك ق 1 و2 .
(9) إذا قرّبت قربانك : ق 3 .
(10) بيده لينطلق : ق 4 . بيد آدم ينطلق : ق 3 .



( 47 )

الجمرة فقال : يا آدم اين تريد فقال جبرئيل : يا آدم ارمه بسبع حصيات ففعل آدم عليه السلام (1) فقال جبرئيل : إنّك لن تراه بعد مقامك هذا أبداً ثم انطلق به إلى البيت فأمره أن يطوف بالبيت سبع مرّات ففعل ذلك آدم عليه السلام فقال جبرئيل : حلّت لك زوجتك (2) .
13 ـ وعن ابن بابويه أخبرنا محمّد بن موسى بن المتوكّل أخبرنا عبد الله بن جعفر الحميري عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن علا عن محمد بن مسلم بن أبى جعفر الباقر صلوات الله عليه قال : إن آدم صلوات الله عليه لمّا بنى الكعبة وطاف بها قال : (3) اللّهم إنّ لكلّ عامل اجراً اللهم وإنّي قد عملت فقيل له (4) : سل يا آدم فقال : الّلهم اغفر لي ذنبي فقيل له : قد غفر (5) لك يا آدم فقال : ولذريّتي من بعدي فقيل له : يا آدم من باء منهم بذنبه هيهنا كما بؤت غفرت له (6) .
14 ـ وعن ابن بابويه أخبرنا علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن جميل بن صالح عن أبي عبدالله الصادق عليه السّلام قال : أنّ آدم عليه السلام لمّا طاف بالبيت فانتهى إلى الملتزم فقال جبرئيل عليه السّلام : أقرّ لربّك بذنوبك في هذا المكان فوقف آدم صلوات الله عليه فقال : يا ربّ إنّ لكلّ عامل أجراً ولقد عملت فما أجري ؟ فأوحى الله تعالى إليه يا آدم : من جاء من ذريّتك إلى هذا المكان فأقرّ فيه بذنوبه غفرت له (7) .
15 ـ وبهذا الاسناد عن ابن أبي عمير عن معاوية بن عمّار عن أبي عبدالله عليه
____________
(1) ففعل عليه السلام فذهب : ق 1 بدون عليه السلام : ق 3 .
(2) البحار الجزء ( 11 | 169 ) والحديث كما ترى طويل لم يذكر المجلسي إلاّ قسماً منه عن كتاب القصص برقم : ( 16 ) وأحال القسم الأكبر منه إلى ما نقله عن علل الشّرايع برقم : ( 15 ) والألفاظ هنا وهناك متفاوتة ، مقدمة ومؤخرة ، زيادة ونقيصة .
(3) فقال : ق 2 والبحار .
(4) فقال له : ق 4 .
(5) قد غفر الله : ق 2 .
(6) غفر له : ق 1 والخبر في البحار ، الجزء ( 11 | 179 ) برقم : ( 28 ) والجزء ( 99 | 203 ) برقم : ( 12 ) .
(7) غفرت له ذنوبه : ق 4 فاقرّ بذنوبه : ق 2 والخبر في البحار الجزء ( 11 | 179 ـ 180 ) برقم : : ( 29 ) والجزء ( 99 | 203 ) برقم : ( 13 ) .



( 48 )

السلام قال : لّما أفاض آدم صلوات الله عليه من عرفات تلقّته الملائكة عليهم السلام فقالوا له : برّ حجك يا آدم أما أنّا قد حججنا هذا البيت قبلك بالفي عام (1) .


فصل ـ 4 ـ
في أخباره :
16 ـ أخبرنا الشّيخ محمد بن علي بن عبد الصّمد عن أبيه عن السّين أبي البركات الخوري (2) عن أبي جعفر ابن بابويه أخبرنا محمد بن عليّ ماجيلويه (3) عن عمّه محمّد بن أبي القاسم عن أحمد بن أبي عبدالله عن ابن أبي نصر عن أبان عن عبد الرّحمن بن سيّابة عن أبي عبدالله صلوات الله عليه قال : لمّا طاف آدم صلوات الله عليه بالبيت مائة عام ما ينظر إلى حوّا ولقد بكى على الجنّة حتّى صار على خدّيه مثل النّهرين العظيمين من الدّموع ثمّ أتاه جبرئيل عليه السّلام فقال : حيّاك الله وبيّاك فلمّا أن قال : حيّاك الله تبلّج وجهه فرحاً ولما قال : وبيّاك ، ضحك (4) ـ ومعنى بيّاك : أضحكك ـ قال : ولقد قام على باب الكعبة وثيابه جلود الإبل والبقر فقال : ألّلهم أقلني عثرتي وأعدني إلى الدّار الّتي أخرجتني منها فقال الله جلّ ثناؤه : قد أقلتك عثرتك وسأعيدك إلى الدّار الّتي أخرجتك منها (5) .
17 ـ ومن شجون الحديث أنّ آدم صلوات الله عليه لمّا كثر ولده وولد ولده كانوا يتحدّثون عنده وهو ساكت فقالوا يا أبه : مالك لا تتكلم ؟ فقال يا بنيّ : إنّ الله جلّ جلاله لمّا أخرجني من جواره عهد إليّ وقال : أقلّ كلامك ترجع إلى جواري (6) .
____________
(1) البحار ، الجزء ( 11 | 180 ) برقم ( 30 ) والجزء ( 99 | 42 ) برقم ( 25 ) . وفي : ق 3 فقالوا : يا آدم . . . بألف عام .
(2) تقدّمت اختلافات النسخ فيه في أوّل سند من الكتاب .
(3) محمد بن علي بن ماجيلويه : ق 2 و4 .
(4) وبيّاك الله ، ضحك : ق 4 .
(5) أورده في البحار عن معاني الأخبار ، الجزء ( 11 | 175 ) برقم : ( 21 ) بتفاوت قليل وفاته نقل الخبر عن القصص .
(6) البحار الجزء ( 11 | 180 ) برقم : ( 31 ) وليس فيه : ومن شجون الحديث وكذا في الجزء ( 71 | 283 ) برقم : ( 35 ) .


18 ـ وبهذا الاسناد ، عن أبان بن عيسى (1) ، عن أبي عبدالله عليه الصّلاة والسّلام قال : إنّ آدم صلوات الله عليه لمّا هبط هبط (2) بالهند ، ثمّ رمي إليه بالحجر الأسود وكان ياقوتة حمراء بفناء العرش ، فلمّا رآى عرفه (3) ، فاكبّ عليه وقبّله ، ثمّ أقبل به فحمله إلى مكّة ، فربما أعيى من ثقله ، فحمله جبرئيل عنه وكان إذا لم يأته جبرئيل اغتمّ وحزن ، فشكا ذلك إلى جبرئيل ، فقال : إذا وجدت شيئاً من الحزن فقل : لا حول ولا قوّة إلا بالله (4) .
19 ـ وفي رواية : أنّ جبل أبي قبيس قال : يا آدم إنّ لك عندي وديعة ، فرفع (5) إليه الحجر والمقام ، وهما يومئذ ياقوتتان حمراوان (6) .
20 ـ وبالاسناد المتقدّم ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الرّحمن بن الحجّاج ، عن القاسم بن محمّد ، عن أبي جعفر الباقر عليه الصّلاة والسّلام قال : أتى آدم صلوات الله عليه هذا البيت ألف إتية على قدميه منها سبعمائة حجّة وثلاثمائة عمرة (7) .
21 ـ وبالإسناد المتقدّم ، عن الصّفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن عمرو بن عثمان عن أبي جميلة ، عن عامر (Cool ، عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إنّ الله عزّ وجلّ حين أهبط آدم صلوات الله عليه من الجنّة أمره أن يحرث بيده ، فيأكل من كدّها بعد نعيم الجنّة ، فجعل يجأر (9) ويبكي على الجنّة مائتي سنة ، ثمّ إنّه سجد
____________
(1) ليس في الرجال أبان بن عيسى وان أثبته البحار في المورد الثاني وأثبتته النسخ الخطيّة .
(2) في البحار : أهبط هبط .
(3) في البحار : فلما رآه عرفه .
(4) بحار الأنوار ( 11 | 210 ) . برقم : ( 14 ) ، ومن قوله « كان آدم إذا لم يأته » إلى أخر الخبر في ( 93 | 188 ) برقم : ( 14 ) و( 99 | 225 ) ، برقم : ( 20 ) وفيه عن أبان ، عن أبي عبدالله عليه السلام .
(5) في ق 2 وق 3 : فدفع .
(6) بحار الأنوار ( 99 | 225 ) ، برقم : ( 21 و232 ) ، برقم : ( 2 ) .
(7) بحار الأنوار ( 11 | 114 ) ، برقم : ( 38 ) و( 99 | 43 ) ، برقم : 27 .
(Cool في ق 4 وق 5 : عن جابر ، ولعلّه الصّحيح فإنّ المسمّى بـ « عامر » في الرّجال لم يعد في أصحاب الإمام الباقر عليه السلام إلاّ عامر بن أبي الأحوص ولم ينقل منه عليه السّلام ولو حديثاً واحداً ، وأبو جميلة هو المفضل بن صالح وهو روى عن جابر روايات عديدة ، والّذي يؤيّد ذلك رواية العياشي في تفسيره ( 1 | 40 ) هذه الرّواية مع زيادة عن جابر ، وعنه البحار بعينها ( 11 | 212 ) ، برقم : ( 19 ) .
(9) في ق 4 : يجاور . وما في المتن هو المناسب لحال آدم . والجأر : رفع الصّوت إلى الله بالدّعاء والضّجة وقد قال الله تعالى : ( ثمّ إذا مسّكم الضرّ فإليه تجأرون ) 16 | 53 .



( 50 )

لله سجدة ، فلم يرفع رأسه ثلاثة أيام ولياليها (1) .
22 ـ وباسناده ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله الصّادق صلوات الله عليه قال : لمّا بكى آدم صلوات الله عليه على الجنّة ، وكان رأسه في باب من أبواب السّماء وكان يتأذّى بالشّمس ، فحطّ عن (2) قامته وقال : إنّ آدم لمّا اُهبط من الجنّة وأكل من الطّعام وجد في بطنه (3) ثقلاً ، فشكا ذلك إلى جبرئيل عليه السّلام ، فقال : يا آدم فتنحّ (4) ، فنحّاه فأحدث وخرج منه الثّقل (5) .
23 ـ وباسناده ، عن أبي بصير ، عن إبراهيم بن محرز ، عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه الصّلاة والسّلام قال : إنّ آدم نزل بالهند ، فبنى الله تعالى له البيت وأمره أن يأتيه فيطوف به اُسبوعاً ، فيأتي منى وعرفات ويقضي مناسكه كما أمر الله تعالى .
ثم خطا من الهند ، فكان موضع قدميه حيث خطا عمران (6) ، وما بين القدم والقدم صحارى (7) ليس فيها شيء ، ثم جاء إلى البيت فطاف به اُسبوعاً وقضى مناسكه ، فقضاها كما أمره الله تعالى ، فقبل (Cool الله منه توبته وغفر له ، فقال آدم صلوات الله عليه : يا ربّ ولذرّيتي من بعدي فقال : نعم من آمن بي وبرسلي (9) .
24 ـ وباسناده عن ابن محبوب (10) عن مقاتل بن سليمان قال : قلت لأبي عبدالله صلوات الله عليه : كم كان طول آدم صلوات الله عليه حين أهبط إلى الأرض ؟ وكم كان طول حوّا عليها السلام ؟ فقال : وجدنا في كتاب عليّ عليه الصّلاة والسلام أنّ الله تعالى
____________
(1) بحار الأنوار ( 11 | 210 ـ 211 ) ، برقم : ( 15 ) .
(2) في ق 3 : وحط من ، وفي ق 5 والبحار : فحطّ من .
(3) في ق 3 : لمّا هبط من الجنة وجد في بطنه ثقل .
(4) في ق 1 وق 2 : تنحّ .
(5) بحار الأنوار ( 11 | 113 ـ 114 ) ، برقم : ( 36 و37 ) .
(6) في ق 1 : عمراناً .
(7) في ق 2 وق 3 وق 4 : صحار .
(Cool في البحار : فتقبل .
(9) بحار الأنوار ( 11 | 180 ) ، برقم : ( 32 ) و( 99 | 43 ) ، برقم : ( 26 ) .
(10) في النّسخ الخطّية : ابن محمود ، وهو من غلط النّساخ .



( 51 )

لمّأ أهبط آدم صلوات الله عليه وزوجته عليها السلام إلى الأرض كان رجلاه على ثنيّة الصّفا ورأسه دون اُفق السّماء وأنّه شكا إلى الله تعالى ممّا يصبه من حرّ الشّمس فصيّر طوله سبعين ذراعاً بذراعه وجعل طول حوّا خمسة وثلاثين ذراعاً بذراعها (1) .
25 ـ عن ابن بابويه أخبرنا أبو أحمد هاني بن محمد بن محمود العبدي (2) أخبرنا أبي أخبرنا محمد بن أحمد بن بطّة أخبرنا أبو محمّد بن عبد الوّهاب بن مخلّد أخبرنا أبو الحرث الفهري أخبرنا عبد الله بن إسماعيل ، أخبرنا عبد الرّحمن بن أبي زيد بن مسلم (3) ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن عمر بن الخطّاب قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لمّا أكل آدم عليه السّلام من الشجرة رفع رأسه إلى السّماء ، فقال : أسألك بحقّ محمّد إلا رحمتني ، فأوحى الله إليه ومن محمد ظ فقال : تبارك اسمك لمّا خلقتني رفعت رأسي إلى عرشك ، فإذا فيه مكتوب : « لا إله إلاّ الله محمد رسول الله » فعلمت أنه ليس أحد أعظم عندك قدراً ممن جعلت اسمه مع اسمك ، فأوحى الله إليه : يا آدم إنّه لآخر النّبيّين من ذرّيّتك ، فلولا محمد ما خلقتك (4) .
26 ـ وباسناده عن سعيد بن عبدالله عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن علي الخزّاز (5) يا ربّ بحق محمد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين إلاّ تبت عليّ ، فأوحى الله تعالى إليه : يا آدم وما علمك بمحمّد ؟ فقال حين خلفتني رفعت رأسي ، فرأيتُ في العرش مكتوباً : محمد رسول الله عليّ أمير المؤمنين (6) .
____________
(1) بحار الأنوار ( 11 | 126 ـ 127 ) ، برقم ( 057 ) .
(2) في ق 2 : العبيدي .
(3) في البحار : إلى زيد بن أسلم ، وفي اثباة الهداة : عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم .
(4) بحار الأنوار ( 11 | 181 ) ، برقم : ( 33 ) و( 16 | 367 ) ، برقم ( 73 ) . واثباة الهداة ( 1 | 196 ) ، برقم : ( 108 ) .
(5) في ق 1 وق 3 وق 5 : وعن الحسن بن علي الخزار .
(6) بحار الأنوار ( 11 | 181 ) ، برقم : ( 34 ) . واثباة الهداة ( 2 | 130 ) ، برقم : ( 562 ) .



( 52 )


فصل ـ 5 ـ
27 ـ أخبرنا السيد المرتضى بن الدّاعي ، أخبرنا جعفر الدّوريستي (1) ، عن أبيه ، عن أبي جعفر بن بابويه ، أخبرنا الحسن بن محمد بن سعيد الكوفي ، أخبرنا فرات بن إبراهيم الكوفي ، أخبرنا الحسن بن الحسين بن محمّد ، أخبرنا إبراهيم بن الفضل ، أخبرنا الحسن به عليّ الزّعفراني ، أخبرنا سهر بن سنان ، أخبرنا أبو جعفر بن محمد بن عليّ الطايفي ، أخبرنا محمد بن عبدالله ، عن محمد بن اسحاق ، عن الواقدي ، عن الهذيل ، عن مكحول (2) ، عن طاووس ، عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : لمّا أن خلق الله تعالى آدم وقفه بين يديه فعطس ، فالهمه الله أن حمده ، فقال : يا آدم حمدتني (3) فوعزّتي وجلالي لولا عبدان اريد أن أخلقهما في آخر الزمان ما خلقتك (4) قال آدم : يا رب بقدرهما عندك ما اسمهما (5) ؟ فقال تعالى : يا آدم انظر نحو العرش ، فإذا بسطرين من نور أوّل السّطر : لا إله إلا الله ، محمد نبيّ الرّحمة ، وعلي مفتاح الجنة والسّطر الثّاني : آليت على نفسي أن أرحم من والاهما ، وأعذّب من عاداهما (6) .
28 ـ وعن ابن بابويه ، عن أبيه ، أخبرنا محمد بن يحيى ، أخبرنا جعفر بن محمد بن مالك ، أخبرنا محمد بن عمران القرشي ، عن الحسن بن الحسين الّلؤلؤي ، عن محمّد بن إسماعيل بن يزيع ، عن الخيبري (7) ، عن يونس بن ظبيان قال : قال أبو عبدالله صلوات الله عليه : اجتمع ولد (Cool آدم في بيت فتشاجروا ، فقال بعضهم : خير خلق الله أبونا آدم ،
____________
(1) في البحار : جعفر الدودويستي .
(2) في ق 4 : عن الهذيل بن محكول .
(3) في ق 4 و5 والبحار : أحمدتني .
(4) في ق : لما خلقتك
(5) في ق 2 وق3 وق 4 : يا ربّ بقدرهم عندك ما اسمهم ؟
(6) بحار الأنوار ( 11 | 141 ) ، برقم : ( 39 ) و( 6 | 27 ) ، برقم ( 12 ) .
(7) في ق 1 : محمد بن اسماعيل بن بزيع الحميري ، وفي ق 2 وق 3 وق 4 وق 5 : محمد بن اسماعيل بن بزيع الجبيري ، وفي ق 3 : ابن بزيم الخيبري . وفي البحار : عن ابن بزيع عن ابن ظبيان ، والصحيح ما أثبتناه في المتن .
(Cool في ق 2 : أولاد .



( 53 )

وقال بعضهم : الملائكة المقربون ، وقال بعضهم : خملة العرش . إذ دخل عليهم هبة الله ، فقال بعضهم : لقد جاءكم من يفرّج عنكم ، فسلّم ثم جلس ، فقال : في أيّ شيء كنتم ؟ فقالوا : كنّا نفكّر في خيرخلق الله فاخبروه ، فقال : أصبروا لي (1) قليلاً حتّى أرجع إليكم ، فأتا أباه فقال : يا أبت إنّي دخلت على إخوتي وهم يتشاجرون في خير خلق الله ، فسألوني فلم يكن (2) عندي ما أخبرهم ، فقلت : اصبروا حتّى أرجع إليكم ، فقال آدم صلوات الله عليه : يا بني وقفت بين يدي الله جلّ جلاله ، فنظرت إلى سطر على وجه العرش مكتوب : بسم الله الرّحمن الرحيم محمد وآل محمد خير من برأ الله (3) .
29 ـ وعن ابن بابويه ، أخبرنا أبو جعفر محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصّفار ، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان بن عثمان ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال : الكلمات (4) الّتي تلقّى بهنّ آدم عليه السلام ربّه فتاب عليه ، قال : « اللهم لا إله إلاّ أنت سبحانك وبحمدك إني عملت سوءاً وظلمت نفسي ، فاغفر لي إنّك أنت التّواب الرّحيم ، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت (5) سوءاً وظلمت نفسي ، فاغفر لي إنّك أنت خير الغافرين » (6) .
30 ـ وباسناده عن الصّفار ، عن علي بن حسّان ، عن عليّ بن عطيّة ، عن بعض من سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الطيب ، قال : إنّ آدم وحوّا عليهما السلام حين اُهبط (7) من الجنّة نزل آدم عليه السّلام على الصّفا وحوّا على المروة ، وإنّ حوّا حلّت قرناً من قرون رأسها ، فهبّت به الرّيح فصار بالهند أكثير الطّيب (Cool .
____________
(1) في ق 4 : بي .
(2) في ق 2 وق 4 : فلم يك .
(3) بحار الأنوار ( 11 | 114 ) ، برقم : ( 40 ) و( 26 | 282 ـ 283 ) ، برقم : ( 37 ) . واثباة الهداة ( 1 | 614 ـ 615 ) ، برقم : ( 635 ) .
(4) في ق 3 : الكلمة .
(5) في ق 3 : وبحمدك إني عملت .
(6) بحار الأنوار ( 11 | 181 ) ، برقم : ( 35 ) . و( 95 | 354 ) ، برقم : ( 9 ) .
(7) في ق 3 : أهبط ، وفي ق 4 : حين أهبط إلى الأرض .
(Cool بحار الأنوار : ( 11 | 211 ) ، برقم ك ( 16 ) .



( 54 )

31 ـ وباسناده أنه قال في قوله تعالى : « فتلقى آدم من ربّه كلماتٍ » سأله بحق محمد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم الصلاة والسلام (1) .


فصل ـ 6 ـ
في كيفيّة التّناسل وخلق حوّا وقصّة ابني آدم ووفاته :
32 ـ عن ابن بابويه ، عن أبيه ، عن محمد بن يحيى العطار ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمّد بن اورمة ، عن النّوفلي ، عن عليّ بن داود اليعقوبي (2) عن مقاتل بن مقاتل ، عمّن سمع زرارة يقول : سئل أبو عبدالله عليه السّلام عن بدء النّسل من آدم صلوات الله عليه كيف (3) كان ؟ وعن بدء النّسل من ذرية آدم ، فإنّ اُناساً عندنا يقولون : إنّ الله تعالى أوحى إلى آجم أن يزوّج بناته من بنيه ، وأنّ هذا الخلق كلّهم أصله من الأخوة والأخوات فمنع ذلك أبو عبد الله عليه الصّلاة والسّلام عن ذلك (4) ، وقال : نبئت (5) أنّ بعض البهائم تنكرت له اُخته ، فلمّا نزا عليها ونزل ثمّ علم أنّها أخته قبض على عزموله بأسنانه حتّى قطعه فخرّ ميّتاً ، وآخر تنكرت له اُمّه ففعل هذا بعينه ، فكيف بالإنسان (6) في فضله وعلمه ، غير أن جيلاً من هذه الأمّة الّذين يرون أنّهم رغبوا عن علم أهل بيوتات أنبيائهم ، فأخذوه من حيث لم يؤمروا بأخذه ، فصاروا إلى ما يرون من الضّلال .
وحقّاً أقول : ما أراد من يقول هذا : إلاّ تقويةً لحجج المجوس .
ثمّ أنشأ يحدّثنا (7) كيف كان بدء النّسل ، فقال : إنّ آدم صلوات الله عليه ولد له سبعون بطناً ، فلمّا قتل قابيل هابيل جزع جزعاً قطعه عن إتيان النّساء ، فبقي لا يستطيع أن
____________
(1) بحار الأنوار ( 11 | 117 ) ، برقم : ( 23 ) .
(2) في ق 1 : عن ابن داود اليعقوبي .
(3) في ق 2 : وكيف .
(4) في ق 1 وق 2 : من ذلك .
(5) في ق 4 : ثبت .
(6) في ق 1 وق 3 وق 5 : الإنسان .
(7) في ق 1 وق 4 وق 5 : حديثاً .


والي اخره
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ابو الوليد
× المشرف العام ×
avatar

العمر : 23
العمل/الترفيه : شب
عدد الرسائل : 215
نقاط : 363
تاريخ التسجيل : 24/05/2009
الكلب

مُساهمةموضوع: رد: قصص عن الانبياء   يوليو 26th 2010, 09:14

تسلم ايديك علي جهودك وعلي موضيعك جعل الله من ميزان حسناتك تسلم
مشكووووور كتير منتدي سما العشاق


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصص عن الانبياء
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: (¯°·.♥.·(منتديات سما العشاق الاسلامية والدينية )·.♥.·°¯) :: °o.• ؛؛¤¦ منتدى قصص القرءان والأنبياء - قصص الانبياء - قصص غزوات - قصص الصحابة رضوان الله عليهم ¦¤ ؛؛•.o°-
انتقل الى: